اخبار وتقارير

السبت - 05 أبريل 2025 - الساعة 06:18 م بتوقيت اليمن ،،،

الرؤية الجنوبية/ متابعات

حذرت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) ومنظمة "ميون" لحقوق الإنسان من استمرار تهديد الألغام الأرضية والمخلفات الحربية للمدنيين في اليمن، خاصة في محافظة الحديدة، حيث سجلت عشرات الضحايا خلال العام الماضي فقط.

وأكدت "أونمها" في بيان لها بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام أن الألغام المزروعة من قبل جماعة الحوثي تسببت في مقتل وإصابة 93 مدنياً خلال عام 2024، مشددة على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإزالة هذه الألغام وإنقاذ الأرواح.

من جهتها، ناشدت منظمة "ميون" المجتمع الدولي زيادة الدعم المالي لبرامج إزالة الألغام والتوعية بمخاطرها، محذرة من تداعيات توقف التمويل على حياة المدنيين.

وأكدت المنظمة في بيانها أن جماعة الحوثي تتحمل المسؤولية الرئيسية عن هذه الأزمة، بسبب زراعتها ملايين الألغام، بما في ذلك ألغام مموهة على شكل ألعاب أطفال وأدوات منزلية، ما يجعل اكتشافها صعباً ويزيد من عدد الضحايا.

كما وصفت "ميون" ممارسات الحوثيين بـ"المنهج الإجرامي" الذي يستهدف المدنيين عمداً، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقيات جنيف. ودعت المنظمة إلى ممارسة "ضغط أقصى" على الجماعة لتسليم خرائط الألغام ووقف تصنيعها فوراً.

و وجهت المنظمة دعوة عاجلة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لتسريع تشكيل "اللجنة الوطنية لمكافحة الألغام" وإشراك المجتمع المدني في جهود التوعية ونزع الألغام.

وأشادت بجهود فرق إزالة الألغام، خاصة مشروع "مسام"، الذي نجح في تطهير أكثر من 65 مليون متر مربع من الأراضي الملوثة، لكنها أكدت أن حجم الكارثة يفوق قدرة أي منظمة بمفردها.

نص البيان:

بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام في الرابع من أبريل يحتفي العالم باليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، وهي مناسبة نستذكر فيها الأثر المدمر الذي تتركه الألغام والفخاخ الشائكة على حياة المدنيين في اليمن، التي تعاني من تفشي هذه المشكلة المستمرة منذ عقد من الزمن.

لقد أصبحت اليمن واحدة من أكثر الدول تلوثًا بالألغام على مستوى العالم، ما أدى إلى إزهاق آلاف من الأرواح وإصابة آلاف آخرين، ما يزيد عن ٣٥% منهم من الأطفال. تشير التقارير إلى أن جماعة الحوثي تعد المتسبب الرئيسي في زراعة الألغام خلال العقد الأخير، حيث زراعة الألغام جزء من الاستراتيجية العسكرية للجماعة التي قامت بزراعة الألغام ليس فقط في جبهات القتال، بل أيضًا في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

ومن المقلق أن جماعة الحوثي تقوم بتصنيع ألغام مموهة على هيئة لعب أطفال وأدوات تجميل وأدوات منزلية، ما يجعل التصدي لها أمرًا في غاية الصعوبة.

وقد كشف فريق مشروع مسام مؤخرًا عن العديد من هذه الألغام المميتة. إن زراعة الألغام بهذه الطريقة تمثل منهجًا إجراميًا يهدف إلى إلحاق الضرر بالمدنيين، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيتا جنيف الأولى والثانية لعام 1949 واتفاقية حظر استخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدميرها، المعروف باتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد.

في اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام نستذكر الضحايا المدنيين للألغام في الحديدة وتعز والبيضاء والجوف وصعدة وحجة والضالع وغيرها من المناطق؛ إذ سقط الآلاف منهم ما بين قتيل ومصاب.

وما زالت آلاف العائلات اليمنية، لا سيما أولئك الذين نزحوا عن منازلهم، تتمنى العودة إلى ديارها الملوثة بالألغام العشوائية والذخائر غير المنفجرة، في وقت توقفت معظم البرامج والمشاريع المخصصة لنزع الألغام.

تود منظمة ميون لحقوق الإنسان أن تشيد بالجهود الإنسانية الكبيرة التي تبذلها فرق نزع الألغام، وخاصة مشروع مسام، الذي يعد اليوم أحد المشاريع الإنسانية القليلة المتبقية في الساحة اليمنية.

بالرغم من نجاح هذا المشروع في تطهير أكثر من 65 مليون متر مربع من الأراضي الملوثة حتى مارس 2025، إلا أن هذه الكارثة تتجاوز قدرة أي منظمة بمفردها على التعامل معها.

لذلك؛ فإن العالم الذي قام هذا العام برفع شعار "من هنا يبدأ بناء المستقبل المأمون"، مدعو لإعادة تمويل برامج نزع الألغام، وبرامج التوعية لمساعدة المجتمعات المحلية على التغلب على هذه التحديات، وممارسة الضغط الأقصى على جماعة الحوثي لتسليم خرائط زراعة الألغام والكشف عن مواقعها، والتوقف الفوري عن تصنيعها.

إن حماية المدنيين وخلق بيئة آمنة لهم هو واجب إنساني يجب على الجميع الالتزام به.

كما تنتهز منظمة ميون هذه المناسبة لتجديد الدعوة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا إلى سرعة إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الألغام وإشراك المجتمع المدني في كافة الجهود الوطنية لمكافحة الألغام والتوعية بمخاطرها.

صادر عن منظمة ميون لحقوق الإنسان 4 أبريل 2025