كتابات وآراء


الجمعة - 21 مارس 2025 - الساعة 10:08 م

كُتب بواسطة : القاضي عبدالناصر سنيد - ارشيف الكاتب


ليلة القدر هي من اجمل ليالي شهر رمضان المبارك أن لم تكن من اجمل ليالي العمر ، فقد جعلها الله تبارك وتعالى جوهره متاحه ولكن أخفاها عن عباده ليرى مقدار سعي واجتهاد عباده في طلب خيرها مع أن الله تبارك وتعالى قد جعل هذه الليله المباركه في العشر الأواخر من رمضان بل زاد تبارك وتعالى على ذلك بأن جعل تبارك وتعالى لها موعد مضروب في أيام الوتر من العشر الأواخر من رمضان تيسرا وفضلا لعباده المسلمين.
تساءلت كيف للمسلم أن يوفق إلى ليلة القدر؟ والذي وصف الله تبارك وتعالى خيرها بأنه خيرا من الف شهر ، هل يكفي المسلم أن يجتهد في الصيام و أداء الصلوات الخمس و صلاة القيام بذلك الخشوع وأن يشد مئزره ويشتد في عبادته في العشر الاواخر من رمضان مع تزكية مثل هذه العباده بشئ من البكاء والنحيب طمعا ان يكتب له الله تبارك وتعالى ذاك الاجر والثواب الذي يعادل جهد 84 عام من العباده أو أن هناك شروط أخرى يجب على المسلم الوفاء بها..!
ليلة القدر ليلة خاصه فضلها الله تبارك وتعالى على سائر ليالي العام بان جعلها ليلة مباركه واتاح خيرها لجميع المسلمين ولكن هذا الخير ليس في متناول اليد كما يظن الكثير من المسلمين من الذين يجتهدون في العباده في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك سعيا إلى الاجر والثواب ولكن فضل مثل هذه الليله لايشمل حتما بعض الفئات من المسلمين ممن توغلوا في اكل أموال الناس بالباطل وممن عمدوا إلى قطع ارحامهم وممن احترفوا في التسبب بالاذى والمشاكل لجيرانهم وحتما لن يشمل فضل هذه الليله ممن تعودت ألسنتهم على قول الزور والعمل به وممن ساءت أخلاقهم و تعفنت ألسنتهم بعبارات الشتم و السب والغيبه والنميمه وحتما لن ينال فضل هذه الليله من يمنعون الماعون عن الفقراء والمساكين.
ليلة القدر ليله لايعلم فضلها الا الله تبارك وتعالى فالله سبحانه وتعالى لايعطي هذا الفضل سوى للصادقين من عباده ، الذين ترى الدين في حسن سلوكهم و ذماثة أخلاقهم وحلاوة وعذب لسانهم وطيب تعاملهم و عشرتهم ، فأنت عندما تنظر إلى هولاء فانت ترى كل احكام دين الاسلام في أفعالهم وليس كلمات تصدع من أفواههم وكفى بالله حسيبا ...
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد