السبت - 29 مارس 2025 - الساعة 03:47 ص
يارب قد جاءنا رمضان واوشك أن يرحل عن ديارنا ونحن لازلنا في المساجد نقف في ذلك الصف الواحد بين يديك سيمائنا في وجوهنا من أثر السجود ندعوا اولنا واخرنا بذلك الحرص إلى سد الفجوات في صفوفنا حتى لايدخل الشيطان بين صفوفنا ويخرب علينا صلاتنا ونحن نجتهد في الخشوع و في السجود ندعوك باصرار أن تستجيب لدعائنا.
ولكن تساءلت كيف لله تبارك وتعالى أن يستجيب لدعائنا وقد اختلفت قلوبنا وتعددت انتمائاتنا فصرنا ندعو في بيوت الله " المساجد" سرا وجهرا لاحزابنا وطردنا ماتبقى من الرحمه التي كانت تسكن في قلوبنا وتطاير الشرر من بين أعيننا ونحن نكفر ونفسق ونبدع بعضنا ونحن جميعا نتوجه إلى ذات القبله بسجودنا ونتلوا جميعا ذات القران بأصواتنا وهي تحاكي مزامير داؤود في صلاتنا و نبتهل إلى ذات الله تبارك وتعالى في دعائنا ضد بعضنا ، بعد أن اصبحنا نتباهي بفخر باسماء احزابنا وجماعاتنا وفرقنا وتركنا الاسم الجميل الذي اختاره الله تبارك وتعالى لنا ولاندري يارب ونحن على هذه الحال هل قبلت صيامنا ؟ وهل قبلت قيامنا ؟ وهل استمعت لدعائنا ؟ وهل غفرت ذنوبنا بينما نحن نتسابق إلى هجر بعضنا .
لقد جاء رمضان إلى ديارنا ونحن لازلنا مشغولين وتائهين في مسالك ودهاليز احزابنا وهي تشير علينا احيانا وتامرنا في أحيان أخرى بالقطيعه بين بعضنا ونسينا في وسط فوضى الأحزاب حديث رسولنا عليه الصلاة والسلام "افشوا السلام" فانتشرت الكراهيه و البغضاء بين صفوفنا رغم أن الله تبارك وتعالى قد جعل اللغه العربيه لساننا .
اسال الله تبارك وتعالى أن يعود علينا رمضان وقد اعاد الله تبارك وتعالى علينا رشدنا و ألف بين قلوبنا واصلح ذات بيننا وكفى بالله حسيبا.
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد