كتابات وآراء


السبت - 15 مارس 2025 - الساعة 05:41 م

كُتب بواسطة : القاضي عبدالناصر سنيد - ارشيف الكاتب


الله تبارك وتعالى قد وصف جهنم والعياذ بالله في كتابه الكريم بوصف دقيق يرفع مستويات السكر والادرنالين في الدم إلى مستويات تصنف طبيا بأنها خطيره ، و ترفع مستوى الخوف إلى مستويات تفوق حالة الذعر ، ونحن نطالع هذا الوصف الذي جاء فقط من باب التذكير و الترهيب ، تضمن هذا الوصف وصفا دقيقا عن نوعية و صنوف العذاب الذي سيدلع بها نزيل جهنم و في ذات الوقت أخبرنا الله تبارك وتعالى عن نوعية خاصه من الطعام الذي سوف يتم تقديمه الى نزلاء جهنم .
رغم هذا العلم المسبق الذي خصنا الله تبارك وتعالى به نجد أن هناك من المسلمين من لم يثاتر مطلقا بهذه الآيات الكريمه وكأن ماينتظره في الاخره هو الذهاب الى رحله ترفيه واستجمام مدفوعة التكاليف الى منتزه ديزني لاند ، من ناحيه اعتقد بأن هذه الرحله ستكون شبيهه نوعا ما برحلة ديزني لاند ولكنها لن تكون باي حال رحلة ترفيه لأن النزيل فيها سيقيم في حفره من ذوات السبع النجوم سيدوق بين نيرانها صنوف من الوان العذاب لقوله تعالى ﴿ذُق إِنَّكَ أَنتَ العَزيزُ الكَريمُ﴾ [الدخان: ٤٩] مع تقديم قائمة الطعام الخاصه بنزلاء جهنم لا تتضمن أي حق في الاختيار ، فهذه القائمه تتضمن شوربة شجرة الزقوم كوجبه رئيسيه والذي قال الله تبارك وتعالى في وصفها ﴿كَالمُهلِ يَغلي فِي البُطونِ﴾ [الدخان: ٤٥] و تتضمن أيضا نوعيه خاصه من المقبلات لاتجدها الا في جهنم لقوله تعالى ﴿لَيسَ لَهُم طَعامٌ إِلّا مِن ضَريعٍ﴾ [الغاشية: ٦] والضريع كما وصفه علماء التفسير هو شجره من نار .
لن يشفع للنزيل البكاء وان فاضت عيناه بالدموع وان نضخت تلك الدموع مثل عيون الماء ، ولن ينتفع النزيل بكل مفردات اللغه العربيه وان استطاع بها نضم ابيات من المعلقات يبدى فيها الحسره و الندم حتى وإن جلس النزيل في تلك الحفره وهو ينادي بصوت جهير ربنا أخرجنا منها ، فلن يسمع أحد ذاك النداء ولو استرق النزيل السمع جيدا فسوف يستمع لقوله تعالى﴿قالَ اخسَئوا فيها وَلا تُكَلِّمونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] و كفى بالله حسيبا ..
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد