اخبار وتقارير

السبت - 05 أبريل 2025 - الساعة 10:13 ص بتوقيت اليمن ،،،

مع خضم أجواء عيد الفطر، وفي استغلال فجّ لانشغال الناس بالإجازة، أقدمت مليشيا الحوثي على خطوة خطيرة تهدد ملايين المواطنين، بعد أن سمحت بدخول ناقلة النفط Palm إلى رصيف رأس عيسى بمحافظة الحديدة، محمّلة بـ 37,602 طن من البترول، دون إخضاعها للفحص الفني المعتاد في ميناء الحديدة. الناقلة "Palm" تعود لنفس الشركة المالكة للناقلة "Love" المعروفة باسم "تاج أوسكار"، والتي تورطت في وقت سابق بنقل شحنة بترول مغشوش، وتسببت بأضرار واسعة لمركبات المواطنين، ومع ذلك تم السماح لها بالدخول في نفس الفترة إلى الغاطس. وفي مخالفة واضحة للإجراءات، قرر الحوثيون فجأة منع فحص عينة البترول في محافظة الحديدة، بذريعة ما وصفوه بـ"الرأي العام" والضجة الإعلامية التي أثيرت حول الشحنة السابقة، ليتم لاحقاً تحويل الفحص إلى العاصمة اليمنية صنعاء، تحت إشراف سلطاتهم المباشرة، ما يفتح الباب واسعاً أمام التلاعب بنتائج الفحص وتزييف الحقيقة. الناقلة "Red Roby" التي سبقتها إلى الرصيف، خضعت للفحص وكانت نتائجها سليمة، مما يكشف أن قرار المنع جاء فقط عندما تعلق الأمر بشحنة مشبوهة. رغم كل التحذيرات، أصدرت سلطات الحوثيين قرارًا يوم الجمعة بتفريغ الشحنة وضخها إلى السوق ابتداءً من اليوم السبت، في خطوة اعتبرها مراقبون تحدياً صارخاً للسلامة العامة، وتعريضاً متعمداً للمواطنين لأضرار متكررة. ويستمر مسلسل الوقود المغشوش في صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة للحوثيين، حيث أكد مئات السائقين تعرض مركباتهم الحديثة والفارهة لأعطال مفاجئة بعد تعبئة الوقود، وتكررت نفس الأعراض في آلاف السيارات، ما أثار موجة غضب واستياء واسع. ورش صيانة السيارات في صنعاء أكدت هي الأخرى استقبال أعداد غير مسبوقة من المركبات المتضررة، جميعها تعاني من أعطال متطابقة، وهو ما يعيد إلى الواجهة الاتهامات القديمة حول تورط الحوثيين في إدخال شحنات بترول مغشوش قادمة من إيران، وتوزيعها عبر محطات الوقود الرسمية والخاصة دون أي رقابة أو محاسبة. هذه الحادثة الجديدة تدق ناقوس الخطر من جديد، وتثبت أن أمن وسلامة المواطن آخر ما تفكر فيه سلطة الأمر الواقع، التي تواصل المتاجرة بمعاناة الناس لتحقيق مكاسب مالية على حساب أرواحهم وممتلكاتهم.

المصدر:صوت المقاومة الجنوبية