الجمعة - 28 فبراير 2025 - الساعة 10:58 م
مهما مايكون عليه الإنسان من حال يجب أن يرضى بالحال الذي هو عليه ليس لأنه يطمع سرا إلى نصيب افضل ولكن من الإيمان أن يرضى الإنسان بما قسمه الله تبارك وتعالى له من نصيب ، النوازل تأتي إلينا على سبيل الابتلاء والتمحيص ليرى الله تبارك وتعالى مدى صبرنا وقوة إيماننا ، فلو كانت الحياة كلها عباره عن حفله صاخبه من الافراح والمسرات لما كانت لهذه الحياة طعما نشعربه ، ولو كانت هذه الحياة عباره عن مسيره حافله من الابتلاء والاتراح لمارغبنا في العيش فيها ، ولكن الحياة هي عباره عن مزيج من هذا ومن ذاك نتذوق فيها بعضا من السعاده و نتذوق فيها بعضا من الاحزان ونقف في مواقف نفقد فيها بعضا من حصافتنا ليس علينا جناح لو واسينا أنفسنا وذرفنا بعضا من الدموع ، قد نرغب بشده أن يكون نصيبنا افضل من حالنا ولكن يجب علينا أن نقتنع بأن حالنا افضل لان هناك في الحياة من يعيش في حال أسواء من حالنا و نحن دائما ما نتطلع ببصرنا إلى الاعلى نحاول أن ندرك مافاتنا ولو عن طريق المثابره نبحث لنا عن مكان بين النخبه ، ولكننا لاندرك بأن المكان الذي نحن فيه هو نصيبنا وان الخيره لله تبارك وتعالى.
المال والجاه لا يرفعان أحد إلى المراتب العليا فلو كان للمال قيمه لما خسف الله تبارك وتعالى بقارون وأمواله ولو كان للسلطان قيمه لما اغرق الله تبارك وتعالى فرعون في البحر هو وجيشه فالمال عباره عن وريقات تجلب لنا نشوه و سعاده مؤقته تنتهي صلاحيتها بزوال قيمتها ، لاتنفع ولاترفع مالم تكن أنفقت في مرضاة الله تبارك وتعالى وان لم تفعل فلن ينفعك وجود المال من عدمه ، والجاه هو وسيله لتطبيق شريعة الله تبارك وتعالى في الأرض من خلال المساواة بين الرعيه و إنصاف المظلوم وان لم تفعل فلن تنفعك حاشيتك وستصرخ يوم القيامه بصوت جهير مسموع هلك عني سلطانيه.
لا احد منا يستطيع تغير حظه من الدنيا أو يكتب تاريخ اخر ينسب فيه كل المحاسن لنفسه فالتاريخ الوحيد الذي سوف يكشف عوراتنا والكثير من اسرارنا سيعرض علينا يوم القيامه في كتاب وسنتصفح صفحات هذا الكتاب صفحة بصفحه وبعنايه نرى بصمت وحسرة واحيانا بخجل وندم كل مسيرتنا على هذه الأرض في يوم يتباهى فيه الصالحون ويصرخون بفرحه هاؤم اقروا كتابيه فاذركت بأن هذا الفرحه هي الفرحه الذي تستحق منا أن نجتهد و نضحي من اجل ان نكون من أهلها.
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد