الأربعاء - 26 فبراير 2025 - الساعة 08:29 م
من هم الراسخون بالعلم؟ الراسخون بالعلم هم فئه من العلماء من حفظوا العلم ورسخ في عقولهم ورسوخ الشي في اللغه ثباثه فتساءلت هل يوجد من العلماء في بلادنا من تنطبق عليه هذه الصفه؟ مع الفوضى العارمة التي تجتاح المساجد عنوانها الفتاوي و تضارب بعض الفتاوى مع بعض بشكل الذي يوحي بأن هناك صراع حزبي خفي يدور بين من يطلقون على أنفسهم بالمشائخ ، فكل شيخ يمتلك جماعه من المؤيدين الذين يتبعون بشغف كل الفتاوى ويستمعون بانصات إلى كل محاضرات الشيخ ويعتصمون خلف فتاوى التي يطلقها هذا الشيخ ضاربين بعرض الحائط بحديث شيخ الاسلام ابن تيميه بأن كل من تعصب لشيخه صار حزبي، فكل شيخ يرفع راية جماعته فقط على اعتبار بأنها الجماعه الناجيه وان باقي الجماعات مصيرها إلى النار مالم تتوب إلى الله .
الخطاب الديني فقد الهيبه و القبول في الشارع وبين المصلين بعد أن أصبح هذا الخطاب تفوح منه رائحة الأحزاب واصبح يفرق الشارع إلى جماعات كل جماعه تجتهد في الترويج لنفسها بأنها الجماعه الوحيده التي تمثل الاسلام الصحيح مع الرفض المطلق في توجيه اي انتقاد أو نصيحه للشيخ من باب بان انتقاد العلماء من الكبائر ولحوم العلماء مسمومه وما إلى ذلك من تبريرات ماانزل الله بها من سلطان لذلك يجب القبول بكل ما يقوله الشيخ وان خالفت فتواه كلام الله وسنة نبيه مع توجيه اتهام ضمني الى الجماعات الأخرى بأنها جماعات حزبيه لاتمثل الاسلام الصحيح ، مع أن الإسلام عند هولاء تنحصر أحكامه وفقا لتفسير الشيخ الخاص حتى وان تعارض تفسير الشيخ مع فعل كبار الصحابه على سبيل المثال وليس الحصر الالتزام المفرط لهذه الجماعات بطاعة ولي الأمر باعتبار بأنها طاعه مقدسه لا خلاف عليها حتى وإن ظهرت على الملاء فضائح ولي الأمر ، فالخليفه الراشد ابوبكر الصديق قد بين لنا اتناء مبايعة الصحابه له في سقيفة بني ساعده بالتفسير الصحيح للمعنى الشرعي لطاعة ولي الأمر بقوله رضى الله عنه "اطيعوني ما اطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعه لي عليكم" وهذا الأمر كان المنهج الذي سار عليه أصحاب رسول الله وليس كما هو حالنا اليوم ، كما أن بعض الجماعات ترفع شعار بأنه لايجوز أن نتتقد ولي الأمر باي نوع من أنواع الانتقاد وأن مثل هذا الحق هو حق حصري يختص به العلماء ، بان يقوم كبار العلماء فقط بمناصحة ولي الأمر عند الضروره وهذا الفعل يخالف كذلك فعل الصحابه رضوان الله عليهم وتحضرنا قصة الفاروق عمر مع أحد أفراد المسلمين الذي رأي خليفة المسلمين الفاروق فقال له بصوت مسموع اتق الله فنظر إليه الجميع نظرة استهجان الا عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذي قال ردا على استهجان الجميع لا خير فيكم أن لم تقولوها ولا خير فينا أن لم نسمعها.
لست هنا انتهز الفرصه لانتقاد البعض إنما ادعو دوما إلى العوده وفتح باب التسامح بين المسلمين ومراجعة كل الفتاوي التي كانت محل خلاف مع الاتفاق على اغلاق باب الفتاوي حتى لاندخل في باب الوعيد لقوله تعالى ﴿أَم لَهُم شُرَكاءُ شَرَعوا لَهُم مِنَ الدّينِ ما لَم يَأذَن بِهِ اللَّهُ وَلَولا كَلِمَةُ الفَصلِ لَقُضِيَ بَينَهُم وَإِنَّ الظّالِمينَ لَهُم عَذابٌ أَليمٌ﴾ [الشورى: ٢١] على أن تكون الفتاوى حكرا على مجمع فقهي قوامه من كبار علماء الامه من مختلف الدول الاسلاميه تقوم على دراسة متانيه لكل المسائل المستجده في أمور المسلمين وإيجاد الحلول الفقهيه الوسطيه والتي تتفق مع كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وتحفظ للمسلمين دينهم ، حتى يعود المسلمين جماعه واحده تاخد حكمها الشرعي من كتاب الله وسنة المصطفى وكفى بالله حسيبا....
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد